الشيخ الأميني

17

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )

ج - هذا النقل الخرافيُّ يُسفُّ بأمير البيان إلى حضيض الجهل والضعة ، حيث حكم بثقافة إنسان وبروزه والى أناساً وغلا في حبّهم ردحاً من الزمن وهو لا يعرف عنصرهم ، أو كان يَحسب أنّهم من الترك أو الديلم . وهل تجد في المسلمين جاهلًا لا يعرف أنَّ محمّداً وآله صلوات اللَّه عليه وعليهم من ذروة العرب وسنامها الأشمّ ؟ وقد منَّ عليه الأمير حيث لم يُخبره بأنَّ مُشرّف العترة الرَّسول الأعظم هو المحتبي على تلك الذروة وذلك السنام ؛ لئلّا يرتدَّ المثقّف إلى المجوسيَّة ، ولا أرى سرعة انقلاب المثقَّف البارز إلّا معجزة للأمير في القرن العشرين ، لا القرن الرابع عشر . هذا عند مَن يُصدِّق القصيمي « المُصارع » في نقله ، وأمّا المُراجع كتاب الأمير حاضر العالم الإسلامي فيجد في الجزء الأوَّل ص 164 ما نصّه : كنتُ أُحادث إحدى المرار رجلًا من فضلائهم - يعني الشيعة - ومن ذوي المناصب العالية في الدولة الفارسيّة ، فوصلنا في البحث إلى قضيّة العرب والعجم ، وكان محدِّثي على جانب عظيم من الغلوِّ في التشيّع ، إلى حدّ أنّي رأيت له كتاباً مطبوعاً مصدَّراً بجملة ( هو العليُّ الغالب ) فقلت في نفسي : لا شكَّ أنَّ هذا الرَّجل لشدَّة غلوِّه في آل البيت ، ولعلمه أنّهم من العرب ، لا يمكنه أن يكره العرب الذين